عمر بن محمد ابن فهد

194

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

[ قال صلّى اللّه عليه وسلم : ] « 1 » فجثيت منه رعبا . حتى هوى إلى الأرض ، فرجع إلى خديجة وقال : زملوني زملوني ، فدثّروه . فأنزل اللّه عز وجل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 2 » ثم جاء الوحي بعد وتتابع أمر اللّه عزّ وجل نبيّه في هذه السنة بإعلان دينه ، فأنزل عليه فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ « 3 » وقوله عز وجل وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 4 » [ وقوله ] « 5 » وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ « 6 » . قال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه : لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 7 » دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال لي : يا علىّ ، إن اللّه قد أمرني أن أنذر عشيرتي / الأقربين ، فضقت لذلك ذرعا ، وعرفت أنى متى ما أباديهم بهذا الأمر ، أرى منهم ما أكره ، فصمتّ عليها حتى جاءني جبريل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك تغيّر عليك « 8 » ربّك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :

--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق ، لأن الخبر في المراجع السابقة حديث مروى على لسان النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) سورة المدثر الآيات 1 - 5 . ( 3 ) سورة الحجر آية 94 . ( 4 ) سورة الشعراء آية 214 . ( 5 ) إضافة على الأصول . ( 6 ) سورة الحجر آية 89 . ( 7 ) سورة الشعراء الآيتان 214 ، 215 . ( 8 ) كذا في ه . وفي ت ، م « لك » . والعبارة في دلائل النبوة 1 : 428 « إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك » . وفي الوفا بأحوال المصطفى 1 : 184 « إنك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك » .